المرداوي

119

الإنصاف

باب العاقلة وما تحمله فائدة سميت عاقلة لأنهم يعقلون نقله حرب . وجزم به في الفروع . وقيل لأنهم يمنعون عن القاتل . جزم به في المغني والشرح . وقيل لأن الإبل تجمع فتعقل بفناء أولياء المقتول أي تشد عقلها لتسلم إليهم ولذلك سميت الدية عقلا وقدمه الزركشي . وقيل لإعطائهم العقل الذي هو الدية . قوله ( عاقلة الإنسان عصباته كلهم قريبهم وبعيدهم من النسب والولاء إلا عمودي نسبه آباؤه وأبناؤه ) . هذا إحدى الروايات . قال القاضي في كتاب الروايتين وصاحب الفروع هذا اختيار الخرقي . قلت ليس كما قال فإنه قال والعاقلة العمومة وأولادهم وإن سفلوا في إحدى الروايتين . والرواية الأخرى الأب والابن والإخوة وكل العصبة من العاقلة انتهى . وجزم به في الوجيز . وقال في الترغيب والبلغة إلا أن يكون الابن من عصبة أمه . وسبقه إلى ذلك السامري في مستوعبه . وعنه أنهم من العاقلة أيضا وهو المذهب نص عليه . وعليه جماهير الأصحاب منهم أبو بكر والقاضي والشريف أبو جعفر وأبو الخطاب في خلافيهما وابن عقيل في التذكرة والشيرازي وغيرهم .